السبت، 3 أبريل 2010

عام سعيد

 http://www.rubertonphotography.com/Pictures/Red_Roses.jpg

عام سعيد

عام سعيد .. عام سعيد
إني أفضل أن نقول لبعضنا
" حب سعيد "
ما أضيق الكلمات حين نقولها كالآخرين
انا لا اريد بان تكون عواطفي
منقولة عن امنيات الاخرين
انا ارفض الحب المعبأ في بطاقات البريد
اني احبك في بدايات السنة
و انا احبك في نهايات السنة
فالحب اكبر من جميع الازمنة
و الحب ارحب من جميع الامكنة
و لذا افضل أن نقول لبعضنا
" حب سعيد "
حب يثور على الطقوس المسرحية في الكلام
حب يثور على الاصول
على الجذور
على النظام
حب يحاول أن يغير كل شئ
في قواميس الغرام !!
ماذا أريد اذا أتى العام الجديد .. ؟
كم أنت طفل في سؤالك ..
كيف تجهل يا حبيبي ما أريد ؟
اني أريدك أنت وحدك ..
أيها المربوط في حبل الوريد .
كل الهدايا لا تثير أنوثتي
لا العطر يدهشني
ولا الازهار تدهشني
ولا الاثواب تدهشني
ولا القمر البعيد
ماذا سافعل بالعقود .. و بالأساور ؟
ماذا سأفعل بالجواهر ؟
يا أيها الرجل المسافر
ماذا سأفعل في كنور الأرض ..
يا كنزي الوحيد ؟ . ؟
يا سيدي :
يامن يغير في اصابعه حياتي
يامن يؤلفني و يخرجني
و يكسرني و يجمعني
و يشعل ثورتي و تحولاتي
اجراس نصف الليل رائعة
و هذا الثلج موسيقى تكلمنا
و انا اصلي كي تظل تحبني
فاقبل صلاتي
( شوبان )
يعزف في جوار المدفأة
قل لي : ( أحبك )
كي تزيد قناعتي
اني امرأة ..
قل لي : ( أحبك )
كي اصير بلحظة
شفافة كاللؤلؤة
يا سيدي :
يا أيها المخبوء من عشرين عاما في الوريد
يامن يغطيني بمعطفه
اذا سرنا معا فوق الجليد
مادمت لاجئة لصدرك
ما الذي من هذه الدنيا أريد ؟
مادمت موجودا معي ..
فالعام أسعد من سعيد


>>





سعاد الصباح

تحت المطر الرمادي


http://entsar1.jeeran.com/65171212.jpg
تحت المطر الرمادي

على هذه الكُرَةِ الأرضية المُهتزّهْ

أنت نُقْطَةُ ارْتِكازي

وتحت هذا المَطَر الكبريتيِّ الأسودْ

وفي هذه المُدُنِ التي لا تقرأُ... ولا تكتبْ

أنت ثقافتي...

- 2 -

الوطنُ يَتفتَّتُ تحت أقدامي

كزجاجٍ مكسُورْ

والتاريخُ عَرَبةٌ مات سائقُها

وذاكرتي ملأى بعشرات الثُقُوبْ...

فلا الشوارعُ لها ذاتُ الأسماءْ

ولا صناديقُ البريد احتفظتْ بلونها الأحمرْ

ولا الحمائمُ تَستوطن ذات العناوينْ...

- 3 -

لم أعُدْ قادرةً على الحُبِّ... ولا على الكراهيَهْ

ولا على الصَمْتِ, ولا على الصُرَاخْ

ولا على النِسْيان, ولا على التَذَكُّرْ

لم أعُدْ قادرةً على مُمَارسة أُنوثتي...

فأشواقي ذهبتْ في إجازةٍ طويلَهْ

وقلبي... عُلْبَةُ سردينٍ

انتهت مُدَّةُ استعمالها...

- 4 -

أحاول أن أرسُمَ بحراً... قزحيَّ الألوانْ

فأفْشَلْ...

وأحاولُ أن أكتشفَ جزيرةً

لا تُشْنَقُ أشجارُها بتُهْمةِ العَمالهْ

ولا تُعتقلُ فراشَاتُها بتُهمَة كتابة الشِعْر...

فأفْشَلْ...

وأحاول أن أرسُمَ خيولاً

تركضُ في براري الحريّهْ...

فأفْشَلْ...

وأحاولُ أن أرسمَ مَرْكَباً

يأخُذُني معك إلى آخر الدنيا...

فأفْشَلْ...

وأحاول أن أخترعَ وطناً

لا يجلدُني خمسين جَلْدةً... لأنني أحبُّك

فأفْشَلْ...

- 5 -

أحاولُ, يا صديقي

أن أكونَ امرأةً...

بكل المقاييس, والمواصفات

فلا أجدُ محكمةً تصغي إلى أقوالي...

ولا قاضِياً يقبَلُ شَهَادتي...

- 6 -

ماذا أفعلُ في مقاهي العالم وحدي?

أمْضَغُ جريدتي?

أمْضَغُ فجيعتي?

أمْضَعُ خيطانَ ذاكرتي?

ماذا أفعل بالفناجينِ التي تأتي... وتَروُحْ?

وبالحُزْنِ الذي يأتي... ولا يروُحْ?

وبالضَجَرِ الذي يطلعُ كلّ رُبْعِ ساعهْ

حيناً من ميناءِ ساعتي

وحيناً من دفترِ عناويني

وحيناً من حقيبةِ يدي...?

- 7 -

ماذا أفعلُ بتُراثِكَ العاطفيّ

المَزْرُوعِ في دمي كأشجارِ الياسمين?

ماذا أفعلُ بصوتِكَ الذي ينقُرُ كالديكِ...

وجهَ شراشفي?

ماذا أفعلُ برائحتِكَ

التي تسبح كأسماك القِرْشِ في مياه ذاكرتي

ماذا أفعلُ بَبَصماتِ ذوقِكَ... على أثاث غرفتي

وألوان ثيابي...

وتفاصيلِ حياتي?...

ماذا أفعلُ بفصيلةِ دمي?...

يا أيُّها المسافرُ ليلاً ونهاراً

في كُريَّاتِ دمي...

- 8 -

كيفَ أسْتحضركَ

يا صديق الأزمنة الوَرْديّهْ?

ووجهي مُغَطَّى بالفَحْم

وشعوري مُغَطَّى بالفحْم

ليست فلسطين وحدَها هي التي تحترقْ

ولكنَّ الشوفينيَّهْ

والساديّهْ

والغوغائيّة السياسيَّهْ

وعشرات الأقنعةِ, والملابس التنكريَّهْ...

تحترق أيضاً

وليست الطيورُ, والأسماكُ وحدَها

هي التي تختنقْ

ولكنَّ الإنسانَ العربيَّ هو الذي يختنقْ

داخل (الهولوكوستِ) الكبيرْ...

- 9 -

يا أيها الصديق الذي أحتاجُ الى ذراعَيْهِ في وقت ضَعْفي

وإلى ثباته في وقت انهياري

كل ما حولي عروضُ مسرحيَّهْ

والأبطالُ الذين طالما صفَّقتُ لهم

لم يكونوا أكثر من ظاهرةٍ صَوْتيَّهْ...

ونُمُورٍ من وَرَقْ...

- 10 -

يا سيِّدي يا الذي دوماً يعيدُ ترتيبَ أيَّامي

وتشكيلَ أنوثتي...

أريد أن أتكئ على حنان كَلِماتِكْ

حتى لا أبقى في العَرَاءْ

وأريدُ أن أدخلَ في شرايينِ يَدَيكْ

 
حتى لا أظلَّ في المنفى..

.http://adb.tnseem.com/images/adb01/adb118.jpg

إعترافات إمرأة شتائيه


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg1degVEwrsfK5RlKKOhxecQCf6NDa4aaA4mAeVK4KKo4cHVI1BslNE-f5SaISPgLJisZdlcDM3m1cOMbcEpevcWbdyZj7wC8lYyOcTAAQ5-8bDD6Dh3MXlKtlaB4CEiQ-egab-SmW8yl6c/s400/68144437.jpg



إعترافات إمرأة شتائيه

1
ما لجنوني أبداً حُدودْ..
ولا لعقلي أبداً حُدود..
ولاحماقاتي على كَثْر ِتها
تحدُّها حدودْ..
يارجلاً يُغْضِبُهُ تطَرُّفي
منْ الذي يغضبُ من تطرُّفِ الوُردْ؟.
هذا أنا..من يوم أنْ خُلِقْتْ
أنوثتي ساحِقةٌ..
شواطئي تضربُها البرقُ الرّعودْ..
هذا أنا من يوم أن عشِقْتْ..
أشرِعَتي مَفْتوحةٌ
ضفائري مفتوحةٌ
أوردتي مفتوحةٌ
وأنهُري تهزأُ بالسُّدودْ..
فلا تقفْ مُرْتبكاً..وذاهلاً..
أمام إعصاري..فإنّي امرأةٌ..
ليس لما تريدُه حُدودْ..
2
هذا أنا..ياسيِّدي
هذا أنا..
بغير أصباغ ٍ ،ولاطِلاءْ
حُبّي شتائيٌّ..
ولاأشعرُ أنيّ امرأةٌ
إذا انتهى الشتاءْ..
حُبّي جنونيٌّ..
ولاأشعرُ أنيّ امرأةٌ
إذا لم أحطِّمْ قشرةَ الأشياءْ...
حبِّي انتحاريٌّ..
فلو رميتني في البحر، ذات ليلةٍ
وجدتني..أسيرُ فوق الماءْ..
حبِّي طُفوليٌّ..
فلو لمستَ خصري مرةً
حلَّقتُ بين الأرض والسّماءْ..
فلا تعاقبني على طفولتي
فإننّي من دونِها ،
فراشةٌ من خشبٍ..
وزهرةٌ من ورق ..
ولوحةٌ بيضاءْ..
3
يا أيُّها الجالسُ..
ًُُُُُسُلطاناً على أوراقِةِ
يا أيّها السُّلطان..
أكتبْ على إسْوارَتي...
أكُتبْ على دَشْداشتي...
أكُتبْ علة الأجفانْ..
أكتبْ على الرّياحِ..
ولأمواج..
والأمطار..
والخُلْجانْ...
أمنيتي..
بأن أكون فتحة ً..
أو ضمَّةً..
أو كسْرَةً..
أو زهرةً صغيرة
في ذلك البُسْتانْ..
لو كان بالإمكان ، ياصديقي
لو كان بالإمكانْ...
4
يارجُلاً حرَّرني..
من سُلطةِ الزّمانِ والمكانْ..
لو كنت تدري ، كم أنا مَبْهورةٌ..
وكم أنا سعيدةٌ..
وكم أنا أشعُرُ بالأمانْ
يُثيرُني..
في بيتك الأليف ، كلُّ شيءْ..
البُسُطً الحمراءُ..
والأزهارُ..
وللوحاتُ..
والتِّبغُ الذي يرفضُ أن يفارق الحيطانْ...
تثيرني..
حتى الكراسي عندما تُحسُّ بالأمانْ...
5
ياأيُّها الغارقُ في مقعدِهِ الجلديِّ..
هل تبُصِرُني؟.
في زحمةِ الأوراقْ
ياأيُّها المزروعُ كالوردةِ في الأعماقْ..
أغارُ من يديكَ..ياصديقي
حين على الأوراق تعُزِفانْ..
أغارُ من رائحةِ الحِبْرِ..
ومن رائحةِ الصَّمتِ..
ومن رائحةِ الأحطابِ..
والنّيرانْ..
أغار من رسائل الحبِّ..التي تكتبُها..
وقطَّةِ البيتِ التي تحضُنُها..
وقبضَةِ الفنجانْ...
6
ياسِّيدي..
الجالسَ في نهاية الدّنيا..
ألاتذكُرني؟
أنا التي شكَّلتني
من رغوةِ البحر..
ومن حجارة الياقوتِ..
والَمرْجانْ...
أنا التي..
كنت تناديني ، إذا أرَدْتني:
ياقمرَ الزَّمانْ..
يامنْ على يديه قد تشكَّلتْ أنوثتي
ياأيّها المسؤولُ عن هَنْدَسةِ الخَضْر ِ..
وعن تموُّج الشَّعْرِ..
وعن مواسم الُمشمُش ِ ، والزَّمانْ..
يارجلاً عوَّضني بحُبِّهِ ..
عن أجمل ِ الأوطانْ...


سعاد الصباح

فيتو على نون النسوه

http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/b/u/bushraalhoony/images/629image.jpeg





فيتو على نون النسوه

يقولونَ:
إنَّ الكتابةَ إثمٌ عظيمٌ..
فلا تكتبي.
وإنَّ الصلاةَ أمام الحروف...حرامٌ
فلا تقربي.
وإنَّ مدادَ القصائدِ سمٌ...
فإياكِ أن تشربي.
وها أنذا
قد شربتُ كثيراً
فلم أتسممْ بحبر الدواةِ على مكتبي
وها أنذا...
قد كنتُ كثيراً
واضرمتُ في كلِّ نجمٍ حريقاً كبيراً
فما غضبَ اللهُ يوماً عليَّ
ولا استاءَ مني النبي...
2
يقولونَ:
إنَّ الكلامَ إمتيازُ الرجالِ...
فلا تنطقي!!
وإنَّ التغزلَ فنُّ الرجالِ...
فلا تعشقي!!
وإنَّ الكتابةَ بحرٌ عميقُ المياهِ
فلا تغرقي...
وها أنذا قد عشقتُ كثيراً...
وها انذا قد سبحتُ كثيراً...
وقاومتُ كلَّ البحارِ ولم أغرقِ...
3
يقولونَ:
إني كسرتُ بشعري جدارَ الفضيلهْ
وإنَّ الرجالَ همُ الشعراءْ
فكيفَ ستولدُ شاعرةٌ في القبيلهْ؟؟
وأضحكُ من كلِ هذا الهراءْ
وأسخرُ ممنْ يريدونَ في عصرِ حربِ الكواكبِ..
وأدَ النساءْ..
وأسألُ نفسي:
لماذا يكونُ غناءُ الذكورِ حلالاً
ويصبحُ صوتُ النساءِ رذيلهْ؟
4
لماذا؟
يقيمونَ هذا الجدارَ الخرافيَّ
بينَ الحقولِ وبين الشجرْ
وبينَ الغيومِ وبين المطرْ
وما بينَ الغيومِ وبين المطرْ
وما بين أنثى الغزالِ،وبين الذكرْ؟
ومن قالَ:للشعرِ جنسٌ؟
وللنثر جنسٌ؟
وللفكرِ جنسٌ؟
ومن قالَ إن الطبيعةَ
ترفضُ صوتَ الطيورِ الجميلهْ؟
5
يقولونَ:
إني كسرتُ رخامةَ قبري...
وهذا صحيحْ.
وإني ذبحتُ خفافيشَ عصري...
وهذا صحيحْ.
وإني اقتلعتُ جذورَ النفاقِ بشعري
وحطمتُ عصرَ الصفيحْ
فإن جرحوني...
فأجملُ ما في الوجودِ غزالٌ جريحْ
وإن صلبوني.فشكراً لهمْ
لقد جعلوني بصفِّ المسيحْ...
يقولونَ:
إن الأنوثةَ ضعفٌ
وخيرُ النساءِ هي المرأةُ الراضيهْ
وإنَّ التحررَ رأسُ الخطايا
وأحلى النساء هي المرأةُ الجاريهْ
يقولونَ:
إنَّ الأدبياتِ نوعٌ غريبٌ
من العشبِ...ترفضهُ الباديهْ
وإنَّ التي تكتبُ الشعرَ...
ليستْ سوى غانيهْ!!
وأضحكُ من كلِ ما قيل عني
وأرفضُ أفكارَ عصر التنكْ
ومنطقِ عصر التنكْ
وأبقى أغني على قمتي العاليهْ
وأعرفُ أنَّ الرعودَ ستمضي...
وأنَّ الزوابعَ تمضي...
وأنَّ الخفافيشَ تمضي...
وأني أنا الباقيهْ...



>>


سعاد الصباح